{مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله} [آل عمران: 39] .
قال ابن جريج:"إنما نفخ جبريل في جيب درعها ورحمها".
قال السدي:"لما بلغ أن تضع مريم خرجت إلى المحراب الشرقي منه ، فأتت أقصاه".
قوله: {فَأَجَآءَهَا المخاض إلى جِذْعِ النخلة} .
أي: جاء بها المخاض إلى جذع النخلة . والهمزة دخلت لتعاقب الباء.
قال ابن عباس ومجاهد والسدي: المعنى: أَلجأها . و"المخاض":"الحمل".
وقال قتادة: {فَأَجَآءَهَا} "اضطؤها".
وذكر بعض أهل الأخبار أنها اعتزلت ، وذهبت إلى أدنى أرض مصر ، وآخر أرض الشام وذكر أنها هربت من قومها لما حملت ، فتوجهت نحو أرض مصر.
قال وهب بن منبه:"لما اشتملت مريم على الحمل ، كان معها ذو قرابة لها يقال له يوسف النجار ، وكانا منطلقين إلى الجبل الذي عند صيهور ، وكان ذلك المسجد يومئذ من أعظم مساجدهم . وكان مريم ويوسف يخدمان في ذلك"
المسجد ، في ذلك الزمان ، وكان لخدمته فضل عظيم . فرغبا في ذلك . فكانا يليان معالجة ذلك بأنفسهما وتحبيره وكناسته ، وكل عمل يعمل فيه . وكلان لا يعمل من أهل زمانها أحد أشد اجتهاداً وعبادة منهما.