فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280493 من 466147

الوادي . فنظرت إلى أكمة / ، فصعدت عليها مسرعة ، وإذا على الأكمة جذع نخلة ، فاستندت إلى الجذع . وهو قوله: {فَأَجَآءَهَا المخاض إلى جِذْعِ النخلة} . فجزعت عند شدة الولادة ، وخوف ما يقول النس ، فقالت: {ياليتني مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً} . فسمع جبريل صلى الله عليه وسلم كلامها ، فنادها من تحتها {أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} أي: جدولاً ، وهو النهر الصغير . قم قال لها: {هزى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النخلة تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً} ، فعجبت من قول جبريل صلى الله عليه وسلم ، لأنه كان جذعاً قد قد نخر ليس فيه سعف ، فلما هزته ، نظرت إلى السعف قد أطلع من بين أعلى الجذع ، وقد أخضر ، ونظرت إلى الطلع قد خرج من بين السعف أبيض ، ثم نظرت إليه قد اخضرّ بعد البياض ، فصار بلحاً ، ثم نظرت إلى البلح قد احمرّ بعد الخضرة ، ثم نظرت إليه قد صار بسراً ، ثم تظرن إلى البسر قد احمرّ ، ثم نظرت إليه قد صار رطباً ، وكذلك كله في أقل من ساعة.

وقيل: كان ذلك كله في أقل من طرفة عين . فجعلت الرطب تسقط بين يديها ، فطابت نفسها لما رأت من الآيات.

قال وهب بن منبه:"نفخ جبريل صلى الله عليه وسلم في جيب درعها حتى وصلت النفخة إلى الرحم . قال وهب: لما قال لها جبريل {قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} استسلمت لأمر الله ،"

فنفخ في جيبها وانصرف عنها"."

وقال السدي:"فخرجت وعليها جلبابها لما قال لها جبريل عليه السلام ذلك ، فأخذ كمها ، فنفخ في جيب درعها وكان مشقوقاً من قدامها ، فدخلت النفخة صدرها ، فحملت فأتتها أختها - امرأة زكريا - تعودها ، فلما فتحت لها الباب ، التزمتها ، فقالت امرأة زكريا: يا مريم ، أشعرت أني حبلى ؟ قالت مريم: أشعرت أيضاً أني حبلى ؟ قالت امرأة زكريا: فإني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك . فذلك قوله تعالى:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت