فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280492 من 466147

و"الزكي": الطاهر من الذنوب.

{قَالَتْ أنى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} .

أي: قالت مريم: من أي وجه يكون لي غلام ؟ أَمِنْ قبل زوج أرزقه منه ؟ أم يبتدئ الله خلقه ابتداء ، ولم يمسسني بشر من بني آدم بنكاح حلال ."ولمَ ألكُ بَغيّاً"أي لم يمسسني أحد في حرام.

قال السدي: [ {بَغِيّاً} زانية] .

و {بَغِيّاً} فعول . وفعول يقع للمؤنث والمذكر بغير هاء.

كقولك: امرأة شكور ، ورجل شكور . ولا يجوز أن يكون"بغي"فعيلاً ، لأنه يلزم فيه دخول الهاء ككريمة ورحيمة . ولا يلزم ذلك في فعول . فدل حذف الهاء منه على أنه فعول ، وليس بفعيل . وأصله بغوى ، ثم وقع القلب والإدغام على الأصول

المعروفة عند أهل العربية /.

قوله تعالى ذكره: {قَالَ كذلك قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ} إلى قوله: {نَسْياً مَّنسِيّاً} .

أي: قال: الأمر كما قيل لك ، أن الله يهب لك غلاماً زكيا.

{هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} أي: سهل.

{وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ} أي: ولنجعل هذا الغلام حجة على الناس {وَرَحْمَةً مِّنَّا} أي: ورحمة منا لك ، ولمن آمن به.

{وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً} .

أي: كان خلقه منك بغير ذكر أمراً قد قضاه الله في سابق علمه أنه يكون على ذلك.

ثم قال تعالى: {فَحَمَلَتْهُ فانتبذت بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً} .

في الكلام حذف ، تقديره: فنفخنا فيها من روحنا بغلام {فَحَمَلَتْهُ فانتبذت بِهِ} أي: اعتزلت به مكاناً قصياً ، أي: مبتاعداً عن الناس [نائياً] ، وهو بيت لحم ، أقصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت