والأولى أنه منصوب بفعل مضمر. أي وجعلني براً بوالدتي. ولما قال بوالدتي ولم يقل بوالدي - علم أنه أمر من قبل الله. كما ذكره القرطبي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقد قدمنا معنى «الجبار والشقي» . وقال القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية: «شقياً» أي خائباً من الخير. ابن عباس: عامَّاً وقيل عاصياً لربه. وقيل: لم يجعلني تاركاً لأمره فأشقى كما شقي إبليس - اه كلام القرطبي.
تنبيه
احتج مالك رحمه الله بهذه الآبة على القدرية. قال أبو عبد الله القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة: قال مالك بن انس رحمه الله تعالى في هذه الآية: ما أشدها على أهل القدر. أخبر عيسى عليه السلام بما قضى من أمره وبما هو كائن إلى أن يموت. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}