اه ، هذا لفظ مسلم في الصحيح. وهو دليل على أنه رجل آخر غير هارون أخي موسى ، ومعلوم أن هارون أخا موسى قبل مريم بزمن طويل. وقال ابن حجر في (الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف) في قول الزمخشري: إنما عنوا هارون النَّبي ما نصه: لم أجده هكذا إلا عند الثعلبي بغير سند ، ورواه الطبري عن السدي قوله وليس بصحيح. فإن عند مسلم والنسائي والترمذي عن المعيرة بن شعبة قال: بعثني النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى نجران فقالوا لي: أرأيتم شيئاً يقرؤونه « يا أخت هارون » وبين موسى وعيسى ما شاء الله من السنين ، فلم أدر ما أجيبهم؟ فقال لي النَّبي صلى الله عليه وسلم: « هلا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين من قبلهم » وروى الطبري من طريق ابن سرين: نبئت أن كعباً قال: إن قوله تعالى {ياأخت هَارُونَ} ليس بهارون أخي موسى ، فقالت عائشة: كذبت؟ فقال لها: يا أم المؤمنين ، إن كان النَّبي صلى الله عليه وسلم قال فهو أعلم ، وإلا فأنا أجد بينهم ستمائة سنة - انتهى كلام ابن حجر.