قوله تعالى: {فاتخذت مِن دُونِهِم حِجَاباً فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا} .
أظهر الأقوال أن المراد بقوله « روحنا » جبريل. ويدل لذلك قوله: {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين} [الشعراء: 193] الآية ، وقوله: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس مِن رَّبِّكَ بالحق} [النحل: 102] ، وإضافته إلى الله إضافة تشريف وتكريم. قوله تعالى: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} .
تمثله لها بشراً سوياً المذكور في الآية يدل على أنه ملك وليس بآدميز وهذا المدلول صرح به تعالى في قوله: {إِذْ قَالَتِ الملائكة يامريم إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسمه المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ} [آل عمران: 45] الآية. وهذا الذي بشرها به هو الذي قال لهاهنا {إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لاًّهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً} [مريم: 19] . وقوله {بَشَراً سَوِيّاً} حالالن من ضمير الفاعل في قوله « تمثل لها » .