وأما الألف واللام فلتصوير الحقيقة. كأنه يقول: أن أحببت أن ترى حقيقة المفلحين، فانظر فِي مرآة (أولئك) لتمثل لك .. أو لتمييز ذواتهم، كأنه يقول: الذين سمعت أنهم من أهل الفلاح أن أردت أن تعرفهم فعليك بـ (أولئك) فهم هم .. أو لظهور الحكم وبداهته نظير"والده العبد"إذ كون والده عبداً معلوم ظاهر ..
وأما إطلاق"مفلحون"فللتعميم؛ إذ مخاطب القرآن على طبقات مطالبهم مختلفة. فبعضهم يطلب الفوز من النار .. وبعض إنما يقصد الفوز بالجنة .. وبعض انما يتحرى الرضاء الالهي .. وبعض مايحب الا رؤية جماله .. وهلم جرّا .. فاطلق هنا لتعم مائدة إحسانه فيجتني كلٌّ مشتهاه. انتهى انتهى. {إشارات الإعجاز صـ 68 - 71}