{والذين كسبوا السيئات} أي: الشرك {جزاء سيئة} منهم {بمثلها} بعدل الله من غير زيادة ، وفي ذلك إشارة إلى الفرق بين السيئات والحسنات ؛ لأنَّ الحسنات يضاعف ثوابها لعاملها من الواحد إلى العشرة إلى السبعمائة إلى أضعاف كثيرة تفضلاً منه تعالى وتكرّماً. وأما السيئة فإنه يجازي عليها بمثلها عدلاً منه تعالى {وترهقهم} أي: تغشاهم {ذلة} عكس أهل الجنة {ما لهم من الله من عاصم} أي: مانع يمنعهم من عذاب الله إذا نزل بهم {كأنما أغشيت} أي: ألبست {وجوههم قطعاً من الليل مظلماً} لفرط سوادها وظلمتها. وقرأ ابن كثير والكسائي بسكون الطاء ، أي: جزء ، والباقون بفتحها جمع قطعة ، أي: أجزاء {أولئك} أي: هؤلاء الأشقياء {أصحاب النار هم فيها خالدون} لا يتمكنون من مفارقتها.