فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210768 من 466147

{قل} يا محمد لهؤلاء المشركين الذين طلبوا منك تغيير القرآن وتبديله {لو شاء الله ما تلوته عليكم} أي: لو شاء الله لم ينزل هذا القرآن ، ولم يأمرني بقراءته عليكم {ولا أدراكم به} أي: ولا أعلمكم به على لساني. وقرأ ابن كثير بخلاف عن البزي بقصر الهمزة بعد اللام جواب لو ، أي: لأعلمكم به على لسان غيري ، والباقون بالمدّ المنفصل. وقوله تعالى: {فقد لبثت} أي: مكثت قراءة نافع وابن كثير وعاصم بإظهار الثاء عند التاء والباقون بالإدغام {فيكم عمراً} سنين أربعين {من قبله} أي: قبل أن يوحى إليَّ هذا القرآن لا أتلوه ولا أعلمه ، ففي ذلك إشارة إلى أنّ هذا القرآن معجز خارق للعادة.

وتقريره: أن أولئك الكفار كانوا قد شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوّل عمره إلى ذلك الوقت ، وكانوا عالمين بأحواله وأنه ما طالع كتاباً ، ولا تتلمذ لأستاذ ولا تعلم من أحد ، ثم بعد انقراض أربعين سنة على هذا الوجه ، جاءهم بهذا الكتاب العظيم المشتمل على نفائس علم الأصول ، ودقائق علم الأحكام ولطائف علم الأخلاق ، وأسرار قصص الأوّلين ، وعجز عن معارضته العلماء والفصحاء والبلغاء ، وكل من له عقل سليم ، فإنه يعرف أن مثل هذا لا يحصل إلا بالوحي والإلهام من الله تعالى {أفلا تعقلون} أي: أفلا تستعملون عقولكم بالتدبر والتفكر لتعلموا أنَّ مثل هذا الكتاب العظيم على من لم يتعلم ولم يتتلمذ ولم يطالع كتاباً ، ولم يمارس مجادلة ، أنه لا يكون إلا على سبيل الوحي من الله تعالى ، لا من مثلي ، وهذا جواب عمّا دسوه تحت قولهم {ائت بقرآن غير هذا} من إضافة الإفتراء إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت