فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210726 من 466147

هذا من كلام معبوديهم، لما تبرؤوا منهم قالوا: يشهد الله على علمه فينا ما كنا عن عبادتكم إلا غافلين؛ لأنه لم يكن فينا روح وما كنا نسمع ولا نبصر، وقوله تعالى: {إِنْ كُنَّا} (إن) هاهنا هي المخففة من الثقيلة، ودليله إلحاق اللام في الخبر للفرق بين (إن) الجحد و (إن) المؤكدة، والتقدير: إنا كنا عن عبادتكم لغافلين، ثم خففت وحذف الضمير، كقوله:

إن هالك كل من يحفى وينتعل

وقد ذكرنا نظائر هذا فيما تقدم.

30 -قوله تعالى: {هُنَالِكَ} ، قال أبو إسحاق: (هنالك) ظرف،

المعنى: في ذلك الوقت، و (هنا) غير متمكن، واللام زائدة، وكسرت لالتقاء الساكنين.

قال صاحب النظم: ويجوز أن يكون معنى {هُنَالِكَ} هاهنا: الإشارة إلى محل؛ لأن ما ذكر الله تعالى من هذه القصة لا يكون إلا في محل، وقد أحكمنا الكلام في هذا الفصل عند قوله: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّه} [آل عمران: 38] .

قوله تعالى: {تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ} ، قال ابن عباس والمفسرون: أي تختبر، والبَلْو: الاختبار، ومنه قوله: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ} [الأعراف: 168] ، ويقال: [البلاء ثم] الثناء أي: الاختبار ينبغي أن يكون قبل الثناء ليكون الثناء على علم بما يوجبه، ومعنى اختبارها ما أسلفت: أنه إن قدم خيرًا أو شرًا جوزي عليه فيختبر الخير ويجد ثوابه، ويختبر الشر ويجد عقابه، ولهذا قيل في التفسير في قوله: (تبلو) تعلم؛ لأن الاختبار سبب العلم.

وقرئ (تَتُلُو) بتاءين، ومعناه: تقرأ، كذلك قال الأخفش، والفراء، وغيرهما، ومعناه تقرأ كتابها، وما كتب من أعماله التي قدمها كقوله: {فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ} [الإسراء: 71] .

قال الزجاج: وفسروه أيضاً تتبع كل نفس ما أسلفت، من حسنة وسيئة، ومعنى أسلفت: قدمت.

وقوله تعالى: {وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ} ، الرد في اللغة الرجع إلى الشيء بعد الذهاب عنه، وهؤلاء ذهبوا عن أمر الله فأعيدوا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت