فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210721 من 466147

وقال ابن زيد: الزيادة ما أعطاهم في الدنيا من النعيم، لا يحاسبهم به يوم القيامة، بخلاف أهل النار؛ فإن ما يعطيهم الله تعالى في الدنيا من النعمة في مقابلة ما يأتون من حسنة ولا ثواب لهم يوم القيامة على أعمالهم.

وقوله تعالى: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ} أي لا يغشاها، يقال: رهقه ما يكرهه: أي غشيه ومصدره الرهق، قال ابن عباس: يريد ولا يصيب وجوههم.

وقال تعالى: {قَتَرٌ} ، القتر والقترة: غبرة تعلوها سواد كالدخان، قال ابن عباس وقتادة: يعني سواد الوجوه من الكآبة.

وقال عطاء: يريد دخان جهنم، {وَلَا ذِلَّةٌ} كما تصيب أهل جهنم، قال ابن أبي ليلى: هذا بعد نظرهم إلى ربهم.

27 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ} ، قال ابن عباس في رواية الكلبي: يريد عملوا الشرك، مثل قوله: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} [النساء: 18] .

وقوله تعالى: {جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا} [قال الفراء: رفعت الجزاء بإضمار (لهم) ؛ كأنك قلت: فلهم جزاء السيئة بمثلها] ، كما قال: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ} [البقرة: 196] ، أي: فعليه، قال: وإن شئت رفعت الجزاء بالباء في قوله: {بِمِثْلِهَا} والأول أعجب إليّ. هذا كلامه، وزاد ابن الأنباري بيانًا فقال: إذا رفعت الجزاء بالباء أضمرت العائد إلى الموصول، على تقدير: جزاء سيئة منهم بمثلها، فالجزاء مرتفع بالباء و (الذين) يرتفعون برجوع الهاء المضمرة عليهم، وصلح إضمار (منهم) في ذا الموضع كما تقول: رأيت القوم صائم وقائم، يراد: منهم صائم وقائم، كما أنشد الفراء:

حتى إذا ما أضاء النجم في غلس ... وغودر البقل ملوي ومحصود

معناه: منه ملوي ومنه محصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت