والحسنى قال الأكثرون: هي الجنة ، وروي ذلك عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، ولو صح وجب المصير إليه.
وقال الطبري: الحسنى عام في كل حسن ، فهو يعم جميع ما قيل ووعد الله في جميعها بالزيادة ، ويؤيد ذلك أيضاً قوله: أولئك أصحاب الجنة.
ولو كان معنى الحسنى الجنة لكان في القول تكرير في المعنى.
وقال عبد الرحمن بن سابط: هي النضرة.
وقال ابن زيد: الجزاء في الآخرة.
وقيل: الأمنية ذكره ابن الأنباري.
وقال الزمخشري: المثوبة الحسنى وزيادة ، وما يزيد على المثوبة وهو التفضل ، ويدل عليه قوله تعالى: {ويزيدهم من فضله} وعن علي: الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة.
وعن ابن عباس: الحسنى الحسنة والزيادة عشرة أمثالها.
وعن الحسن: عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف.
وعن مجاهد: الزيادة مغفرة من الله ورضوان.
وعن زياد بن شجرة: الزيادة أنّ تمر السحابة بأهل الجنة فتقول: ما تريدون أن أمطركم؟ فلا يريدون شيئاً إلا أمطرتهم.
وزعمت المشبهة والمجبرة أن الزيادة النظر إلى وجه الله تعالى ، وجاءت بحديث موضوع:"إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا يا أهل الجنة ، فيكشفون الحجاب ، فينظرون إليه ، فوالله ما أعطاهم الله تعالى شيئاً هو أحب إليهم منه"انتهى.
أما تفسيره أولاً ونقله عمن ذكر تفسير الزيادة فهو نص الجبائي ونقله ، وأما قوله: وجاءت بحديث موضوع فليس بموضوع ، بل خرجه مسلم في صحيحه عن صهيب ، والنسائي عنه عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وخرجه ابن المبارك في دقائقه موقوفاً على أبي موسى وقال: بأن الزيادة هي النظر إلى الله تعالى ، أبو بكر الصديق ، وعلي بن أبي طالب ، في رواية وحذيفة ، وعبادة بن الصامت ، وكعب بن عجرة ، وأبو موسى ، وصهيب ، وابن عباس في رواية ، وهو قول جماعة من التابعين.
ومسألة الرؤية يبحث فيها في أصول الدين.
قال مجاهد: أراد ولا يلحقها خزي ، والخزي يتغير به الوجه ويسود.
قال ابن ابن عباس: والذلة الكآبة.