فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172348 من 466147

قال الحدادي في"تفسيره": هم أول من عذبوا بالجدري وبقي في الناس إلى الآن ثم فزعوا إليه عليه السلام ثالثاً فرفع عنهم فقالوا قد تحققنا الآن أنك ساحر قالوا وما عسى ربك أن يفعل بنا وقد أهلك كل شيء من نبات أرضنا فعلى أي شيء نؤمن بك اذهب فما استطعت أن تفعل فافعله ثم أرسل الله عليهم الضفادع بحيث لا يكشف ثوب ولا طعام إلا وجدت فيه وكانت تمتلئ منها مضاجعهم وتثب إلى قدورهم، وهي تغلي وإلى أفواههم عند التكلم وكان بعضهم لا يسمع كلام بعض من كثرة صراخ الضفادع، وكانوا إذا قتلوا واحداً منها خافوا ما حول محله حتى لا يستطيعون الجلوس فيه ففزعوا إليه رابعاً وتضرعوا فأخذ عليهم العهود فدعا فكشف الله عنهم بريح عظيمة نبذتها في البحر فنقضوا العهد، فأرسل الله عليهم الدم فصارت مياههم وآبارها وأنهارها دماً أحمر عبيطاً، حتى كان يجتمع القبطي والإسرائيلي على إناء فيكون ما يليه دماً وما يلي الإسرائيلي ماء على حاله ويمص الماء من فم الإسرائيلي فيصير دماً فيه.

ثم إن فرعون أجهده العطش وكانوا يأتونه بأوراق الأشجار الرطبة فيمصها فتصير دماً عبيطاً أو أجاجاً وكانوا لا يأكلون ولا يشربون سبعة أيام إلا الدم فقال فرعون أقسم بإلهك يا موسى لئن كشفت عنا هذا الدم لنؤمنن لك فدعا فعذب ماؤهم فعادوا لكفرهم إلى أن كان من أمر الغرق ما كان {مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا} حال من مفعول أرسلنا أي أرسلنا عليهم هذه الأشياء حال كونها آيات وعلامات مبينات لا يشكل على عاقل أنها آيات الله ونقمته، وقيل معنى مفصلات مفرقات ومنفصلات بأن فصل بعضها عن بعض بزمان لامتحان أحوالهم هل يعتبرون أو يستمرون على المخالفة والعناد وما كان بين كل اثنتين منها شهر وكان امتداد كل واحدة منها أسبوعاً.

{فَاسْتَكْبَرُوا} أي: تعظموا عن الإيمان بها.

{وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ} . انتهى انتهى. {روح البيان حـ 3 صـ 282 - 286}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت