فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170981 من 466147

قال الزجاج: (أفأمنت الأمة التي كذبت النبي - صلى الله عليه وسلم - {أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا} ) ، فعلى هذا المراد بأهل القرى الذين كذبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وكفروا به، وقال آخرون: (هذا عام ومعناه البيان عما ينبغي أن يكون عليه العباد من الحذر لبأس الله عز وجل وسطواته بالمبادرة إلى طاعته واتباع مرضاته)

98 -قوله تعالى: {أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} الآية. قرأ أكثر القراء {أَوَأَمِنَ} بفتح الواو، وهو حرف العطف دخلت على همزة الاستفهام، كما دخل في قوله: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} [يونس: 51] ، وقوله: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا} [البقرة: 100] . وهذه القراءة أشبه بما قبله وما بعده؛ لأن ما قبله: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} [الأعراف: 97] ، وما بعده: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ} [الأعراف: 99] ، {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ} [الأعراف: 100] .

وقرأ نافع وابن عامر: {أَوَأَمِنَ} ساكنة الواو، و (أو) يستعمل على ضربين: أحدهما: أن يكون بمعنى أحد الشيئين كقولك: زيدٌ أو عمرو جاء، كما تقول: أحدهما جاء، وهي إذا كانت للإباحة والتمييز كذلك أيضاً؛ لأنها لأحد الشيئين كقولك: جالس الحسن أو ابن سيرين، ويدلك على أنها ليست بمعنى الواو أنه إذا جالس أحدهما فقد ائتمر الأمر ولم يخالف، وإنما جاز له الجمع بين مجالستهما من حيث كان كل واحد منهما مجالسته بمعنى مُجالسة الآخر، ليس من حيث كانت (أو) بمعنى (الواو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت