فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170057 من 466147

وَفِي رِوَايَةٍ"فَلَا يَأْخُذْهُ"بَدَلَ تَخْيِيرِ التَّهْدِيدِ . وَفِي بَعْضِهَا"مِنْ حَقِّ أَخِيهِ"بَدَلًا مِنْ"بِحَقِّ مُسْلِمٍ"وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ . وَأَنَّ الذِّمِّيَّ وَالْمُعَاهِدَ كَذَلِكَ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الذِّمِّيَّ هُوَ الْخَاضِعُ لِأَحْكَامِنَا مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْمُعَاهِدَ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ أَوْ بَيْنَ قَوْمِهِ مُعَاهَدَةٌ عَلَى السِّلْمِ وَالْمُرَادُ: أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَرْبِيًّا فَهُوَ مُسَاوٍ لِلْمُسْلِمِينَ فِي احْتِرَامِ مَالِهِ وَنَفْسِهِ وَعِرْضِهِ وَفِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي تَصْدُرُ بِذَلِكَ . وَالشَّاهِدُ الْمُرَادُ لَنَا مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْحَقَّ فِي شَرْعِ اللهِ تَعَالَى مَقْصُودٌ لِذَاتِهِ ، وَإِنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ وَلَوْ كَانَ رَسُولًا مِنْ رُسُلِ اللهِ إِنَّمَا يُنَفَّذُ عَلَى الظَّاهِرِ لِأَنَّهُ حَكَمَ بِالظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ ، فَإِذَا عَلِمَ الْمَحْكُومُ لَهُ أَنَّهُ خَطَأٌ فِي الْوَاقِعِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ دِيَانَةً وَالْحَدِيثُ لَيْسَ نَصًّا فِي وُقُوعِ الْخَطَإِ أَوْ جَوَازِهِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ ، حَتَّى لَا يَسْتَعِينَ أَحَدٌ بِخِلَابَةِ اللِّسَانِ لَدَى الْحُكَّامِ عَلَى الْقَضَاءِ لَهُ بِالْبَاطِلِ . وَالَّذِينَ قَالُوا بِجَوَازِ خَطَإِ الْأَنْبِيَاءِ فِي اجْتِهَادِهِمْ قَالُوا إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُقِرُّهُمْ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ هُنَا بِالْبَيِّنَةِ ، وَهِيَ إِنَّمَا تَكُونُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لَا بِمَحْضِ الِاجْتِهَادِ ، وَهَذِهِ الْمَبَاحِثُ لَيْسَتْ مِنْ مَوْضُوعِنَا هُنَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت