فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170039 من 466147

86 -قوله تعالى: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} ، قال الكلبي: (ولا تقعدوا على طريق الناس تخوفون أهل الإيمان بشعيب بالقتل) ، ونحو ذلك قال السدي ومقاتل، وقتادة؛ قالوا: (إن مفعول الإيعاد مضمر على معنى: توعدون من أتى شعيبًا وأراد الإيمان به) ، والإيعاء إذا أطلق اقتضى الشر.

وقوله تعالى: {بِكُلِّ صِرَاطٍ} . يقال: قعد له بمكان كذا، وعلى مكان كذا، وفي مكان كذا، وهذه الحروف تتعاقب في هذا الموضوع لاجتماع معانيها فيه، وذلك أنك إذا قلت: قعد بمكان كذا فـ (الباء) للالتصاق، وهو قد لاصق المكان، و (على) للاستعلاء، وهو قد علا المكان، و (في) للمحل، وهو قد حلّ المكان.

وقوله تعالى: {وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ} . قال ابن عباس: (كانوا يجلسون على الطريق فيخبرون من أتى عليهم أن شعيبًا كذّاب فلا يفتنكم عن دينكم) .

وقال مقاتل: (وتصدون عن دين الله من آمن به) .

وقال الكلبي: (وتصرفون عن دين الله الإِسلام من آمن بشعيب) . فالكناية في {بِهِ} يجوز أن تعود إلى {سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ لأن المراد به دين الله على قول مقاتل، وعلى قول الكلبي الكناية تعود إلى شعيب، وقال عكرمة:

( {مَنْ آمَنَ بِهِ} يعني: بالله) .

وقوله تعالى: {وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} . قال مجاهد: (يلتمسون لها الزيغ) . وقال السدي: (وتبغون هلاك الإِسلام) .

وقال قتادة: (وتبغون عوج السبيل عن الحق) ، [و] قال الحسن: (لا تستقيمون على طريق الهدى) . قال ابن زيد: (وتبغون اعوجاج السبيل) .

وقال أبو إسحاق: (أي: وتريدون الاعوجاج والعدول عن القصد) . وقد ذكرنا مستقصى معنى {وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} في سورة آل عمران [: 99] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت