ذَلِكَ الأَسْوَدَ لأَوَّلُ مَنْ يَدْخلُ الْجَنَّةَ"."
وذكر هذا الحديث الشيخ مجد الدين الفيروز أبادي في"القاموس"، وذكر أن ذلك الأسود كان يقال له: عبود - على وزن سفود - وأنه يضرب به المثل لمن نام طويلاً.
وبما ذكرته هنا استغنيت عن عقد باب، أو فصل في النهي عن التشبه بأصحاب الرس.
10 -ومن أعمال قوم لوط: أمور اشتملت عليها أحاديث، وآثار نذكرها هنا.
فروى ابن عساكر، والخطيب في"تاريخيهما"بسند ضعيف، عن الحسن البصري - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عَشْرُ خِصَالٍ عَمِلَهَا قَوْمُ لُوْطٍ أُهْلِكُوْا بِهَا، وَتَزَيْدهَا أُمَّتِي بِخصْلَةٍ: إِتْيَانُ الرّجَالِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَرَمْيُهُم بِالْجَلاهِقِ، وَالْخَذَفُ، وَلَعبُهُمْ بِالْحَمَامِ، وَضَرْبُ الدُّفُوْفِ، وَشِرْبُ الْخُمُوْرِ، وَقَصُّ اللّحْيَةِ، وَطُوْلُ الشَّارِبِ، وَالصَّفِيْرُ، وَالتَّصْفِيْقُ، وَلِبَاسُ الْحَرِيْرِ، وَتَزِيْدُها أُمَّتِي بِخصْلَةِ: إِتْيَان النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا".
وروى ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي"، والبيهقي عن سفيان رحمه الله تعالى قال: سمعت أن لعباً بالجلاهق، ولعباً بالحمام هو من
عمل قوم لوط.
والْجُلاهِق - بضم الجيم، وتخفيف اللام، وكسر الهاء، وبالقاف: البندق الذي يرمى به، وهو فارسي معرب.
وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} [سورة العنكبوت: 29] قال: الصَّفر، ولعب الحمام، والجلاهق، وحل أزرار القباء؛ وكأنهم كانوا يفعلون ذلك ولا إزار عليهم ولا سراويل، فيكون سبباً لكشف العورة.
وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا هلكَتْ سَدُوْمُ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى حَتَّىْ اسْتَاكُوا بِالْمِسْواكِ، وَمَضَغُوا العلْكَ فِي الْمَجَالِسِ".
وإنما ذم الاستياك من حيث فعلُه في المجالس على وجه الاحتقار لمن فيه، وعدم الاعتناء بالجليس، وترك الحياء منه.