فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169946 من 466147

ورواه ابن أبي الدنيا بلفظ:"سِحَاقُ النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ لِوَاطٌ"، وهو شاهد لطيف لما ذكرناه من أن السحق من أعمال قوم لوط، ومن هنا أخذ سالم ما تقدم عنه.

وأما حديث الحسن الآتي أن إتيان النساء بعضهن لبعض زادته هذه الأمة على قوم لوط، فإن صح فهو محمول على أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك قبل أن يعلم أن هذه الفعلة كَانت من أعمَال قَوم لوط أيضًا.

على أن هذه الأمة مسبوقة بهذه الخصلة من غير قوم لوط، فقد روى ابن أبي الدنيا عن جعفر بن محمد بن علي رضي الله تعالى عنهم: أنه جاءته امرأتان قد قرأتا القرآن، فقالتا: هل تجد غشيان المرأة المرأة في كتاب الله تعالى؟

فقال: نعَم، هن اللواتي كن على عهد تُبَّع، وهن صواحب الرَّسِّ، يقطع لهن سبعون جلباباً من نار، ودرع من نار، ونطاق من نار، وتاج من نار، وخفاف من نار، ومن فوق ذلك ثوب غليظ جاف جلف منتن من نار؛ أَعْلِموا هذا نساءكم.

وفي كلامه إشارة إلى أنهم سموا أصحاب الرس بفعل نساءهم، والمشهور أنهم سموا باسم بئر لهم.

والرس: البئر المطوية بالحجارة.

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: الرس بئر بأذربيجان. أخرجه ابن أبي حاتم.

وعنه: الرس قرية من ثمود. أخرجه ابن جرير.

وعنه: أنه سأل كعبًا عن أصحاب الرس؛ قال: صاحب يس الذي قال: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) } [سورة يس: 20] ، فرَسَّه قومه؛ أي: دفنوه في بئر بالأحجار. أخرجه ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

وقومه أهل أنطاكية.

وقال قتادة: أصحاب الرس قوم شعيب. أخرجه ابن المنذر، وابن عساكر.

وقال عكرمة: أصحاب الرس رسوا نبيهم بالبئر. أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم.

ورسُّوا نبيهم؛ بمعنى دفنوه؛ أي: أخفوه في البئر، وحبسوه فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت