وروى الطبراني - ورواته ثقات - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أتَى النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَقَدْ كَفَرَ"؛
أي: قارب أن يكفر، أو هو محمول على استحلال ذلك كما في حديث:"مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ فَقَدْ كَفَرَ".
وروى ابن أبي الدنيا، والبيهقي عن أبي صخرة جامع بن شداد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كَانَ اللِّوَاطُ فِي النِّسَاءِ قَبْلَ أَنْ يَكُوْنَ فِي الرِّجَالِ بِأرْبَعِيْنَ سَنَةٍ".
وسئل طاوس عن الرجل يأتي المرأة في عجيزتها، قال: إنما بدأ قوم لوط ذاك؛ صنعَهُ الرجال بالنساء، ثم صنعَهُ الرجال بالرجال. أخرجه ابن أبي الدنيا، وابن عساكر.
9 -ومن أعمال قوم لوط: إتيان المرأة المرأة.
وهو خلاف ما في حديث الحسن الآتي، لكن يدل عليه ما رواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي، وابن عساكر عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: إنما حقَّ القول على قوم لوط حتى استغنى النساء بالنساء، والرجال بالرجال.
وما روى هؤلاء عن محمد بن علي - رضي الله عنه - أنه سئل: هل عذب الله نساء قوم لوط بعَمل رجالهن؟
قال: إن الله أعدل من ذلك؛ استغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء.
وروى ابن أبي الدنيا عن الزهريّ قال: كنت في مجلس عروة، فأتانا سالم بن عبد الله فقال: استأذنت على امرأتان، فقالت الصغرى: أرأيت المرأة تضطجع إلى جنب المرأة فتصيب منها من اللذة ما تصيب من زوجها؟
قال: فأمرت بإخراجهما.
فقلت: قد أهلك الله قومًا ركب بعضهم بعضًا، ولو وليت من هذا الأمر شيئًا لرجمتهما بالحجارة.
قال عروة: ولكني لو وليت من هذا الأمر شيئًا لضربتهما ضربًا مبرحًا.
قال الزهريّ: والقول ما قاله عروة.
قلت: وكذلك مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه: أن عليهما التعزير إذا كانتا مختارتين.
وأما ما رواه البيهقي في"السنن"عن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سِحَاقُ النِّسَاءِ زِنًا بَيْنَهُنَّ"، فإنما سماه زنا من حيث الحرمة لا من حيث الحد.