فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169293 من 466147

وجُزم {تأكل} على أنّ أصله جواب الأمر بتقدير: إنْ تذروها تأكُل، فالمعنى على الرّفع والاستعمالُ على الجزم، كما في قوله تعالى: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصّلاة} [إبراهيم: 31] أي يقيمون وهو كثير في الكلام، ويُشبه أن أصل جزم أمثاله في الكلام العربي على التّوهم لوجود فِعل الطّلب قبل فعلٍ صالح للجزم، ولعلّ منه قوله تعالى: {وأذّنْ في النّاس بالحجّ يأتوك رجالا} [الحج: 27] وانتصب قوله: {فيأخُذكم} في جواب النّهي لِيُعتبر الجواب للمنهي عنه لأنّ حرف النّهي لا أثر له: أي إن تمسُّوها بسوءٍ يأخذْكم عذاب.

وأنيط النّهي بالمس بالسّوء لأنّ المس يصدق على أقل اتّصال شيء بالجسم، فكلّ ما ينالُها ممّا يراد منه السّوء فهو منهي عنه، وذلك لأنّ الحيوان لا يسوؤه إلاّ ما فيه ألم لذاته، لأنّه لا يفقه المعاني النّفسانيّه.

والباء في قوله: {بسوء} للملابسة، وهي في موضع الحال من فاعل تَمسوها أي بقصد سوء. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت