فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167609 من 466147

قال الواحديُّ:"الإغْشَاءُ والتَّغْشِيَةُ: إلْبَاسُ الشيء بالشَّيء ، وقد جَاءَ التَّنْزِيلُ بالتَّشْديد والتَّخفيف ، فمن التَّشديد قوله تعالى: {فَغَشَّاهَا مَا غشى} [النجم: 54] ومن اللُّغة الثانية: {فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} [يس: 9] والمفعولُ الثاني مَحْذُوفٌ ، ، أي فأغْشَيْنَاهُم العمى وفقد الرؤية ، ومعنى الآية أي: يأتي اللَّيْلُ على النَّهارِ فيغطيه ، وفيه حذف أي: ويغشي النَّهار اللَّيْلَ ، ولم يذكرْ لدلالةِ الكلام عليه ، وذكر في آية أخرى: {يُكَوِّرُ الليل عَلَى النهار وَيُكَوِّرُ النهار عَلَى الليل} [الزمر: 5] ."

"يَطْلُبُهُ حَثِيثاً"أي: سَرِيعاً ، وذلك أنَّهُ إذَا كان يعضب أحدُهُما الآخر ويخلفه فكان يطلبه.

قال القفَّالُ - رحمه الله تعالى -: إنَّهُ تعالى لمَّا أخبر عبادَهُ باستوائه على العرش ، وأخْبَرَ عن استمرار أصعب المخلوقات على وفق مشيئته ، أرَاهم ذلكَ عياناً فيما يُشَاهِدُونَهُ منها ؛ ليضمَّ العيانَ على الخبرِ ، وتزول الشُّبْهَةُ عن كُلِّ الجهاتِ فقال: {يُغْشِي الليل النهار} ؛ لأنَّهُ تعالى أخبر في هذا الكتاب الكريم بما في تعاقبهما من المناقع العظيمة يتم أمر الحياة ، وتكمل المنفعة والمصلحة.

قوله:"والشَّمْسَ"قرأ ابن عامر هنا وفي"النحل" [12] برفع الشمسِ ، وما عُطف عليها ، ورفع"مُسَخَّرَات"، ووافقه حفصٌ عن عاصم في النَّحل خاصة على رفع"والنَّجُوم مُسَخَّرات"، والباقون بالنَّصْب في الموضعين.

وقرّأ أبانُ بْنُ تَغْلِبٍ هنا برفع"النُّجُومِ"وما بعده.

فأمَّا قراءةُ ابنِ عامر فعلى الابتداء والخبرِ ، جعلها جملة مستقلَّةً بالإخبار بأنَّهَا مُسخَّرات لنا من الله - تعالى - لمنافعنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت