أخرج أو من مفعوله إسناد نزع إلى الشيطان للتسبب إِنَّهُ يعني الشيطان يَراكُمْ يا بنى آدم هُوَ وَقَبِيلُهُ جنوده قال ابن عباس ولده وقال قتادة قبيلة الجن مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ والجملة فقيل للنهي وتأكيد للتحذير من فتنة وقبيله فإن عدوا يرانا ولا نراه لشديد المئونة الا من عصم الله فحينئذ كيده
ضعيف قال ذو النون ان كان هو يريك من حيث لا تراه فاستعن بمن يراه من حيث لا يراه وهو الله القهار الستار إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بما أوجدنا بينهم من التناسب في اتباع الباطل والتنافر من الحق أو بإرسالهم عليهم وتمكينهم من خذلانهم وحملهم على ما سولوا لهم.
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أي أمرا بالغا إلى النهاية في القبح وذلك هو الشرك وقال ابن عباس ومجاهد هي طوافهم بالبيت عريانا والظاهر انه يعم كل كبيرة قالُوا إذا نهوا عن فعل الفاحشة وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها يعني احتجوا بامرين تقليد الآباء والافتراء على الله فاعرض عن الأول لظهور فساده وقد ردّه في موضع اخر أو لو كان ابائهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ورد الثاني فقال قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ فإن الأمر بالقبيح قبيح والله تعالى منزه عن القبائح وفيه دليل على ان الحسن والقبح وان كانا بخلق الله تعالى لكنه يدرك بالعقل أيضا والمراد بالقبيح هاهنا ما يتنفر عنه الطبع السليم ويستنقصه العقل المستقيم وقيل هما جوابا سوالين مترتبين كانه قيل لهم لم فعلتم فقالوا وجدنا عليه آباءنا فقيل ومن أين أخذ اباءكم فقالوا الله أمرنا بها وعلى الوجهين يمنع التقليد إذا قام الدليل على خلافه لا مطلقا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ من غير دليل يوجب العلم اليقيني فيه انكار يتضمن النهي عن الافتراء على الله تعالى.