فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164919 من 466147

أحدها: السبب أي: أعطينا لهم السبب الذي به صاروا أولياء لهم، كما يقول الرجل لآخر: جعلتُ لك الدار والعبيد والمال، وهو لم يجعل له ذلك، ولكن أعطاه ما به صار ذلك، وهو إنما أعطاه سبب ذلك؛ فيضاف ذلك إليه؛ فعلى ذلك ما أضاف الجعل إليه؛ لما أعطاه السبب.

وقال جعفر بن حرب:"الجعل"هو التخلية، خلى بينهم وبين أُولَئِكَ؛ فأضاف ذلك إليه بالجعل، كما يقال للرجل: جعلت عبدك قتالًا ضرابًا، إذا خلى بينه وبين ما يفعله، وهو قادر على منعه عن ذلك، فعلى ذلك فبما أضاف الجعل إلى نفسه: هو أن خلى بينهم وبين أُولَئِكَ، يعملون ما شاءوا.

وقال الحسن: من حكم اللَّه أن من عصى يكون عدوا له، ومن أطاع يكون وليًّا له، ومن أطاع الشيطان فهو وليه، ومن عصاه يكون عدوًّا له؛ فكذا حكم اللَّه - تعالى - في كل من أطاعه يكون وليًّا له، ومن عصاه يكون عدوًا له.

وقال غيرهم من المعتزلة قوله: (جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) ، أي: وجدناهم كذلك أولياء لهم.

ولكن لو جاز إضافة ذلك إلى اللَّه - تعالى - كما ذكر هَؤُلَاءِ - لجاز إضافة ذلك إلى الأنبياء؛ لأنه قد كان منهم التخلية في ذلك، والتسمية لهم بذلك، والحكم على ما قال الحسن، فإذا لم يجز إضافة ذلك إليهم؛ دل أنه قد كان من اللَّه في ذلك صنع لم يكن ذلك من الأنبياء، وهو أن خلق منهم فعل الولاية لهم؛ لما علم منهم أنهم يختارون ولايتهم ويتولونهم؛ كقوله: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) ، وبالله العصمة والنجاة.

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً) .

قال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: كل معصية فاحشة، والفاحشة: كل ما عظم فيه النهي، فإذا ارتكبوا ذلك فهو فاحشة.

وقال مجاهد: فاحشتهم أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت