فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164914 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: دل قوله: (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) على أن الأمر بالهبوط إنما كان من السماء وكانوا في السماء.

ثم قوله: (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) كأن الأمر بالهبوط لم يكن معًا؛ لأن إبليس أمر بالهبوط حين أبى السجود وآدم وحواء حين تناولا من الشجرة، ثم جمعهم في الأمر بالهبوط؛ ليعلم أن ليس في الجمع بالذكر دلالة وجوب الحكم والأمر مجموعًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اهْبِطُوا) لا يفهم منه الهبوط من الأعلى.

ألا ترى أنه قال في آية أخرى: (اهْبِطُوا مِصْرًا) أي انزلوا فيه.

وقوله: (عَدُوٌّ) ، وهو عدو لنا إما بالكفر، وإما بالسعي في هلاكنا، وكل من يسعى في هلاكنا فهو عدو لنا ونحن عدو له.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) .

قيل: إلى منتهى آجالكم، وإبليس: إلى النفخة الأولى. ويشبه أن يكون هذا ليس على التوقيت، ولكن على الدوام والقرار فيها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ(25)

قيل: الأرض فيها تعيشون، وفيها تموتون عند انقضاء آجالكم، ومنها تخرجون في القيامة.

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا ...(26)

قال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - والحسن: أنزلنا ماء القراح من السماء ليتخذ منه اللباس ما يواري عوراتهم، ويتخذ منه الطعام والأشياء التي بها قوام أنفسهم.

ويحتمل قوله: (قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا) أنزل الماء والأسباب التي بها يتخذ اللباس والأطعمة والأشربة، والعلم في ذلك الماء والأسباب، والعلم بذلك، وإلا ما عرف الخلق أن كيف يتخذ ذلك لباسًا والأطعمة والأشربة.

وفيه دليل إثبات الرسالة؛ لأنهم لم يعرفوا ذلك إلا بوحي من السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت