فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164886 من 466147

وقيل: المعنى إذا أدركتك الصلاة وأنت عند مسجد، فصل فيه، ولا تقل: أُؤْخر حتى آتي مسجد قومي.

وهذا عطف محمول على المعنى؛ لأن معنى {أَمَرَ رَبِّي بالقسط} : يقول لكم [ربي] أقسطوا وأقيموا وجوهكم، [فعطف أقيموا وجوهكم] ، على أقسطوا، الذي في المعنى لا في اللفظ.

{وادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} .

أي: الطاعة.

ثم قال تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} .

هذا احتجاج عليهم إذ أنكروا قوله: {فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} [الأعراف: 25] ، وهو متصل به ومعناه: ليس بعثكم أشد من ابتدائكم.

ومعنى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} ، أي: كما بدأكم أشقياء وسعداء، كذلك تبعثون يوم القيامة، كما قال: { [هُوَ الذي] خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ [التغابن: 2] ، وقال بعده:{فَرِيقاً هدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة} ، وهو قول مجاهد،

قال: من بدأه سعيداً بعثه يوم القيامة سعيداً، ومن بدأه شقياً بعثه يوم القيامة شقياً.

وعن مجاهد أيضاً أنه قال: كما خلقكم تكونون كفاراً ومؤمنين.

وعن ابن عباس نحوه.

فلا تقف على هذا القول إلا على: {الضلالة} ، لا تقف على: {تَعُودُونَ} ؛ لأن {فَرِيقاً} ، {وَفَرِيقاً} حالان.

وقيل: المعنى: كما خلقكم، ولم تكونوا شيئاً، كذلك تعودون بعد الفناء، أي: كما خلقكم، كذلك يبعثكم بعد موتكم، وهو قول الحسن وقتادة. فتقف على هذا على {تَعُودُونَ} .

ثم قال: {إِنَّهُمُ اتخذوا الشياطين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الله وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} ، أي: على هدى.

وقال الأخفش وأبو حاتم: {كَمَا بَدَأَكُمْ} تمام.

وقيل: {تَعُودُونَ} التمام.

ومن قال معنى الآية: كما خلقكم أشقياء وسعداء {تَعُودُونَ} ، لم يقف إلا على: {الضلالة} ، وهو قول الكسائي. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 2269 - 2340}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت