فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81926 من 466147

وقيل المكر من الله جل ذكره الاستدراج والإمهال ، وذلك أن بني إسرائيل حصروا عيسى صلى الله عليه وسلم ، ومعه تسعة عشرة رجلاً من الحواريين فِي بيت ، فقال عيسى لأصحابه ، من يأخذ صورتي فيقتل وله جنة ؟ فأخذها رجل منهم ورفع الله عيسى إلى السماء ثم خرج الحواريون فأخبروا أن عيسى صلى الله عليه وسلم رفع إلى السماء فجعلوا يعدون القوم فيجدونهم ينقصون رجلاً من العدة ويرون ، صورة عيسى صلى الله عليه وسلم فيهم فشكوا فيه ، فقتلوه وصلبوه يرون أنه عيسى صلى الله عليه وسلم ، ويروى أن اليهود كفروا بعيسى صلى الله عليه وسلم ، وهموا بقتله ، وكان مع عيسى رجل من اليهود آمن بعيسى فدل على عيسى فحوله [الله] فِي صورة عيسى ، فأخذه بنو إسرائيل ، فقتلوه ، وصلبوه وهم يظنون أنه عيسى صلى الله عليه وسلم ، فذلك قوله: {ولكن شُبِّهَ لَهُمْ} .

والمكر: الحيلة ، المكيدة ، والمكر من الله سبحانه عقوبة ، وجزاء من حيث لا يعلم العبد.

قوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} قيل هي وفاة نوم .

{وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} فِي نوم قال ذلك الربيع.

وقيل معناه إني قابضك من الأرض حياً ورافعك إلي ، وذلك أن عيسى لما رأى كثرة من كذبه ، وقلة من اتبعه شكا ذلك إلى الله عز وجل ، فأوحى الله إليه {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} .

وقال النبي عليه السلام: كيف تهلك أمة أنا فِي أولها وعيسى فِي آخرها.

وقال كعب: (يبعث) عيسى صلى الله عليه وسلم على الأعور الدجال فيقتله ثم يعيش بعد ذلك أربعاً وعشرين سنة ثم يموت ميتة الحي.

وحكي أن الله تعالى أوحى ذلك إلى عيسى صلى الله عليه وسلم مع قوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}

وقال ابن زيد فِي قوله: {تُكَلِّمُ الناس فِي المهد وَكَهْلاً} أن كلامه وهو كهل حين ينزل

بقتل الدجال.

وقيل معنى {مُتَوَفِّيكَ} : قابل عملك ومتقبله منك.

وقال ابن عباس ، معنى {مُتَوَفِّيكَ} هي وفاة موت (يعني) بعد نزوله من السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت