ثم انطلقوا حتى مروا براعي غنم فقال عيسى صلى الله عليه وسلم: يا صاحب الغنم أجزرنا شاة من غنمك ، قال الراعي: نعم ، أرسل صاحبك يأخذها: فأرسل عيسى صلى الله عليه وسلم اليهودي فجاءه بالشاة ، فذبحوها وشووها ثم قال لليهودي: كل ولا تكسر عظماً . فأكلوا حتى شبعوا فرد عيسى صلى الله عليه وسلم العظام فِي الجلد ثم ضربها بعصاه ، وقال: قومي بإذن الله . فقامت الشاة ، فقال: يا صاحب الغنم: خذ شاتك فقال له الراعي: من أنت ؟ قال: أنا عيسى إبن مريم ، قال له: أنت الساحر ، وفر منه ، فقال عيسى صلى الله عليه وسلم لليهودي: بالذي أحيى هذه الشاة بعدما أكلناها ، كم كان معك رغيفاً ؟ فحلف ما كان معه إلا رغيف واحد.
فمروا بصاحب بقر ، فسأله عيسى صلى الله عليه وسلم عجلاً فأعطاه عجلاً فذبحه ، وشواه وأكله ، وصاحب البقر ينظر ، ثم جمع عيسى صلى الله عليه وسلم العظام فِي الجلد وقال: قم بإذن الله ، فقام وله خوار ، فقال: يا صاحب البقر ، خذ عجلك فقال: ومن أنت ؟ قال: أنا عيسى ، قال: عيسى الساحر ، ثم فر منه ، فقال عيسى صلى الله عليه وسلم لليهودي: بالذي أحيى الشاة بعدما
أكلناها ، والعجل بعدما أكلناه ، كم كان معك رغيفاً ؟ فحلف بالله ما كان معه إلا رغيف واحد.