وليس عند النصارى على من زنا أو لاط أو سكر حد فِي الدنيا أبداً ، ولا عذاب فِي الآخرة ، لأن القس والراهب يغفره لهم ، فكلما أذنب أحدهم ذنباً أهدى للقس هدية أو أعطاه درهماً أو غيره ليغفر له ربه!! ، وإذا زنت امرأته أحدهم بيّتها عند القس ليطيبها له ، فإذا انصرفت من عنده وأخبرت زوجها أن القس طيبها قبل ذلك منها وتبرك به!.
[المسيح لم يفوض الأساقفة والبتاركة فِي التشريع]
مناقضة النصارى لليهود
وهم يقرون أن المسيح قال:"إنما جئتكم لأعمل بالتوراة وبوصايا الأنبياء قبلي ، وما جئت ناقضاً بل متمماً ، ولأن تقع السماء على الأرض أيسر عند الله من أن أنقض شيئاً من شريعة موسى ، ومن نقض شيئاً من ذلك يدعى ناقضاً فِي ملكوت السماء".
وما زال هو وأصحابه كذلك إلى أن خرج من الدنيا ، وقال لأصحابه:"اعملوا بما رأيتموني أعمل ، وارضوا من الناس بما أرضيتكم به ، ووصوا الناس بما وصيتكم به ، وكونوا معهم كما كنت معكم ، وكونوا لهم كما كنت لكم".
وما زال أصحاب المسيح بعده على ذلك قريباً من ثلاثمائة سنة ، ثم أخذ القوم فِي التغير والتبديل ، والتقرب إلى الناس بما يهوون ، ومكايدة اليهود ومناقضتهم بما فيه ترك دين المسيح ، والإنسلاخ منه جملة.
فرأوا اليهود قد قالوا فِي المسيح: إنه ساحر مجنون ، ممخرق ، ولد زنية. فقالوا: هو إله تام ، وهو ابن الله!!. ورأوا اليهود يختتنون فتركوا الختان!!.