وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة فِي قوله {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} قال: أهل الإسلام الذين اتبعوه على فطرته وملته وسنته ، فلا يزالون ظاهرين على ناوأهم إلى يوم القيامة.
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج فِي الآية قال: ناصر من اتبعك على الإسلام على الذين كفروا إلى يوم القيامة.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر عن النعمان بن بشير"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين لا يبالون من خالفهم حتى يأتي أمر الله"قال النعمان: فمن قال إني أقول على رسول الله ما لم يقل فإن تصديق ذلك فِي كتاب الله تعالى. قال الله تعالى {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة...} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن {وجاعل الذين اتبعوك} قال: هم المسلمون ونحن منهم ، ونحن فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة.
وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن أبي سفيان قال"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنها لن تبرح عصابة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على الناس حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك. ثم قرأ بهذه الآية {يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليَّ ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} ".
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد فِي الآية قال: النصارى فوق اليهود إلى يوم القيامة ، فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهو فوق يهود فِي شرق ولا غرب فِي البلد كلها مستذلون.
وأخرج ابن المنذر عن الحسن فِي الآية قال: عيسى مرفوع عند الله ثم ينزل قبل يوم القيامة ، فمن صدق عيسى ومحمداً صلى الله عليه وسلم وكان على دينهما لم يزالوا ظاهرين على من فارقهم إلى يوم القيامة.