وأخرج إسحاق بن بشر وابن عساكر عن الحسن قال: لم يكن نبي كانت العجائب فِي زمانه أكثر من عيسى إلى أن رفعه الله ، وكان من سبب رفعه أن ملكاً جباراً يقال له داود بن نوذا ، وكان ملك بني إسرائيل هو الذي بعث فِي طلبه ليقتله ، وكان الله أنزل عليه الإنجيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، ورفع وهو ابن أربع وثلاثين سنة من ميلاده. فأوحى الله إليه {إني متوفيك ورافعك إليَّ ومطهرك من الذين كفروا} يعني ومخلصك من اليهود فلا يصلون إلى قتلك.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من وجه آخر عن الحسن فِي الآية قال: رفعه الله إليه فهو عنده فِي السماء.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن وهب قال: توفى الله عيسى ابن مريم ثلاث ساعات من النهار رفعه إليه.
وأخرج ابن عساكر عن وهب قال: أماته الله ثلاثة أيام بعثه ورفعه.
وأخرج الحاكم عن وهب أن الله توفى عيسى سبع ساعات ثم أحياه ، وإن مريم حملت به ولها ثلاث عشرة سنة ، وأنه رفع ابن ثلاث وثلاثين ، وأن أمه بقيت بعد رفعه ست سنين.
وأخرج ابن إسحاق بن بشر وابن عساكر من طريق جوهر عن الضحاك عن ابن عباس فِي قوله {إني متوفيك ورافعك} يعني رافعك ثم متوفيك فِي آخر الزمان.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جرير فِي الآية قال: رفعه إياه توفيته.
وأخرج الحاكم عن الحريث بن مخشبي أن علياً قتل صبيحة إحدى وعشرين من رمضان ، فسمعت الحسن بن علي وهو يقول: قتل ليلة أنزل القرآن ، وليلة أُسْرِيَ بعيسى ، وليلة قُبِضَ موسى.
وأخرج ابن سعد وأحمد فِي الزهد والحاكم عن سعيد بن المسيب قال: رُفع عيسى ابن ثلاث وثلاثينَ سنة ، ومات لها معاذ.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن فِي قوله {ومطهرك من الذين كفروا} قال: طهره من اليهود ، والنصارى ، والمجوس ، ومن كفار قومه.
وأخرج ابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير {ومطهرك من الذين كفروا} قال: إذ هموا منك بما هموا.