فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81246 من 466147

أو الرسول والمصدق فيهما معنى النطق فكأنه قيل: وناطقاً بأني قد جئتكم، وناطقاً بأني أصدق ما بين يديّ. وعن الزجاج: إن التقدير ويكلم الناس رسولاً بأني قد جئتكم بآية من ربكم. والمراد بالآية الجنس لا الفرد لأنه عدد أنواعاً من الآيات، ثم أبدل على الآية قوله: {أني أخلق} فيمن قرأ بفتح {أني} ويحتمل أن يكون"أن"مع ما بعده مرفوعاً أي هي أني أخلق. ومن قرأ {إني أخلق} فللاستئناف أو للبيان كقوله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} [آل عمران: 59] ثم فسر المثل بقوله: {خلقه من تراب} [آل عمران: 59] وهذا أحسن ليوافق قراءة الفتح. والمعنى أقدّر لكم شيئاً مثل صورة الطير من هيئات الشيء أصلحته. {فأنفخ فيه} أي فِي ذلك الطير المصور أو الشيء المماثل لهيئة الطير {فيكون طيراً} وهو اسم الجنس يقع على الواحد وعلى الجمع. يروى أنه خلق أنواعاً من الطير. وقيل: لم يخلق غير الخفاش وعليه قراءة من قرأ {طائراً} وذلك أنه لما ادعى النبوة وأظهر المعجزات أخذوا يتفننون عليه وطالبوه بخلق خفاش، فأخذ طيناً وصوّره ثم نفخ فيه فإذا هو يطير بين السماء والأرض. قال وهب: كان يطير ما دام الناس ينظرون إليه فإذا غاب عن عيونهم سقط ميتاً بإذن الله. وبتكوينه وتخليقه قال بعض المتكلمين: دلت الآية على أن الروح جسم رقيق كالريح ولذلك وصفها بالنفخ. وههنا بحث وهو أنه هل يجوز أن يقال إنه تعالى أودع فِي نفس عيسى خاصية بحيث إنه متى نفخ فِي شيء كان نفخه موجباً لصيرورة ذلك الشيء حياً، وذلك أنه تولد من نفخ جبريل فِي مريم روح محض، فكانت نفخة عيسى سبباً لحصول الأرواح فِي الأجساد؟ أو يقال: ليس الأمر كذلك بل الله تعالى كان يخلق الحياة فِي ذلك الجسم بقدرته عند نفخ عيسى عليه السلام فيه على سبيل إظهار المعجزات؟ وهذا هو الحق لقوله تعالى {الذي خلق الموت والحياة} [الملك: 2] ولقوله حكاية عن إبراهيم فِي المناظرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت