فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81190 من 466147

وقوله - عز وجل -: (لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي) تفصيلاً،

فالسُّنة لكل كائن، والكلمات لا تبديل لها ولا تغير - ولا يجوز عليها النسخ ألبتة، ولا

مبدل لكلمات الله، وإنما هو الصدق والحق في إتمامها، والعدل والقسط فيما هو

متمم لها من سنة سبق كونها بالتقدير، إنما النسخ في الكتاب، والمحو والإثبات

فيما أحاط به الكتاب، الذي عبَّر عنه:"اكتب علمي في خلقي".

وهذه كلمته عن علمه ومشيئته، فما كان من الكائنات على سبيل السنة يكون

المحو والإثبات كما سبق به كتاب القلم، قال الله: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ

أُمُّ الْكِتَابِ (39) . وعلمه المحيط هو أم الكتاب، والإيمان بكلمات الله جلّ

ذكره من علي الإيمان.

قال الله - عز وجل -: (مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ) .

وقال جلّ قوله: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ)

وقال جلَّ قوله: (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ) فتخصيص

تسميته عبده هذا بكلمة منه من الله؛ لما فيه من آيات دالات عليه - عز وجل - ، ولله المثل

الأعلى، ولما فيه من رحمة لعباده المؤمنين، فأحيا به دين الإسلام بعد موته.

(فصل)

سماه الله - جلَّ جلالُه - بأنه روح منه، قد تقدم أن معنى إضافته إليه اختصاصه إياه خلقًا

وأمرًا وولاية، ورضا به وكل ما هو حي، فمَلَك الأرحام - عليه السَّلام - ينفخ فيه الروح، أو ما هو

معناه وصفات الله جلَّ ذكره أعرب عنها وجود الموجودات، وشهدت له بها الشواهد

كالقدرة والعلم والإرادة والحياة والسمع والبصر وغير ذلك، والروح فقد نطق بها

القرآن العزيز بإيجاده إياه دلالة على الروح العلي جل ذكره وتعالى علاؤه وشأنه.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا) .

وقال جل قوله: (يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ)

عبَّر عن هذا كثير من الشواهد.

وفي الآثار:"أنه أكبر خلق الله - عز وجل -".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت