فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81191 من 466147

وقوله - عز وجل: (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا) ظاهره: إنه رسول إليها من هذا

الخلق الرفع قدره، ذكر أنه جبريل - عليه السلام - فالله أعلم، آما بما هو الحق من عند الله،

وعلى ما هو عليه من رفعة القدر، فإنه أمة من الأمم يفضل بعضه بعضا، فهذا

المرسل إلى مريم - عليها السلام - مما هو خاص رفع أضافه إلى نفسه - عز وجل -، وكذلك الروح

المنفوخ به في آدم - عليه السَّلام -، وإن النافخ في مريم - عليها السلام - قد نصَّ عليه أنه

رسول من عند الله، فقد قال: (فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا) .

وقال جلَّ قوله في آدم - عليه السلام: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي)

فقد جمعهما معاني ذكر الخلقة، مع كون الخطاب بأنه وصف عن نفخ الله - جلَّ جلالُه - كما

هو بائن عن الله جلَّ ذكره، فهو غير له، وما كان غيرًا فهو خلق له وعبد.

وفي قوله جل قوله: (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) شفاء لمن لقن

عن حقيقة الخطاب، وإنما تواصل المخلوقون باجتباء الله إياهم وقربهم منه ومشيئته فيهم، فاعلم ذلك. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 1/ 524 - 543} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت