خمس حتى يهلك كل ذي حافر"قال له رجل: [فيم] يعيش المؤمن يا رسول الله؟"
قال:"مما يعيش منه الملائكة، ثم يخرج وهو أعور، وأكثر من تبعه النساء واليهود"
والأعراب، يرون السماء تمطر والأرض تنبت"."
ووافق ما رواه المغيرة بن شعبة - رحمه الله - قال: كنت أكثر الناس أن أسال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدجال، فقال لي - صلى الله عليه وسلم -:"وما يصيبك منه إنه لا يضرك"قلت: يا
رسول الله إنه يجيء بكذا ويجيء بكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"هو أهون على الله من"
ذلك، إن يخرج وأنا فيكم فانا حجيجه دونكم، وإن يخرج بعدي فالله خليفتي على
كل مسلم"."
رجع الكلام إلى تمام حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يقول الأعراب: ما تبغون؟ ألم"
أرسل السماء عليكم مدرارًا، وأحيي لكم أنعامكم شاخصة دُراها، خارجة بطونها
وخواصرها، دارة ألبانها، ويبعث معه من الشياطين على صور الآباء والأمهات ممن
مات، فيأت أحدهم إلى ابنه وإلى أخيه أو ذوي رحمه، فيقول: تعرفني؟ ألست
بفلان؟ اتبعه فإنه ربك يعمر أربعين سنة السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة
كاليوم واليوم كاحتراق السفعة يرد كل منهل إلا المسجدين"."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غير هذه الرواية:"له جنة ونار فناره ماء بارد وجنته"
نار"وهذا على وجود السحر، ولكل شيء نهاية، وهذه نهاية السحر لا يعطى ذلك"
غيره.
قوله - جلَّ جلالُه - فيما حكاه عن عبده ورسوله عيسى: (وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ...(50) .
هذا مصداق ما حدث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه من"أنه - عليه السلام - عند مجيئه يزيد في"
الحلال"."
وهو من إتمام كلمته فيه من قوله جلَّ قوله: (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا)
فهو - صلى الله عليه وسلم - نبي رحمة، وإتمام لما تقدم على يد غيره من نعمة لمن آمن به
وصدق وعده ونصره، قفَّى الله - جلَّ جلالُه - أنبيائه ورسله - عليهم السلام - وجعل محمدًا