فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81178 من 466147

وقوله في هذه السورة: (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ(38)

في كل ذلك يذكر أنه يستجيب له دعاءه، ومجيء الدعاء مختلفا

دليل على تكراره حتى حان حين المطلوب، وفي هذا من الإشارة من الفقه

والأسوة، أمر الله جل ذكره استعمال التكرار والإلحاح في الدعاء والإكثار من

السؤال، وإذا كان شأن الأنبياء - عليهم السلام - تكراره فكيف بغيرهم؟!

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت ولم يستجب لي"ولذلك - والله أعلم - سأل الآية على كون ما وعد به - عز وجل - حين

بشرى الملائكة إياه بمطلوبه، وقد كان في سؤاله ربه - جلَّ جلالُه - قوله: (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ

وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ). أي: يرث منهم الحكمة والنبوة؛ إذ

الأنبياء - عليهم السلام - لا يورثون مالاً، وإنما يورثون العلم والحكمة والهدى

والتقوى.

وقوله - عز وجل -: (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي) أولياء الأنبياء والرسل

-عليهم السلام - عباد الله الصالحين.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر قرابته"ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح"

المؤمنين"إنما خاف - صلى الله عليه وسلم - أن يحين حينه وتبقى الأنبياء - عليهم السلام -"

والقرابات والأتباع بعده لا معلم لهم، ولا من ينوب منهم مناب النبوة والمعاهدة

والسياسة بالوحي، وهذا عظيم الرُّزء؛ لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من أصيب منكم"

بمصيبة فليذكر المصاب بي"فلذلك يهون عليه، وإن بني إسرائيل كانت الأنبياء"

والرسل - صلوات الله وسلامه عليهم - يسمونهم خلف بعد سلف.

وقال عزَّ من قائل: (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا(7) . يمكن أن يكون لم

يسبق من يسمى يحيى، أو لم يكن قبله من يسمى يحيى صدقًا، يكون بذلك اسمه

هو مسماه، وهذا أوجه ما وجه إليه هذا الخطاب، والله أعلم.

وفي الكتاب الذي يذكر أنه الإنجيل: قال عيسى - عليه السَّلام - عندما ذكر يحيى - عليه السَّلام -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت