فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81136 من 466147

النفخ إنما هُوَ في الجسم المماثل لا في الهيئة فقط ولذا لم يجعله للهيئة وهذا يؤيد كون

الكاف اسمًا مضافًا أنه صفة مقدر أي شَيْئًا مثل صورة الطير كما مَرَّ من المصنف الإشَارَة إليه.

قوله: (فتكون الفاء للتعقيب مع السببية) .

قوله: (فيصير) فسر به لانتقاله من حال إلَى حال أخرى (حيًّا) هذا ثابت اقتضاء

(طائرًا) أي لطير بمعنى اسم الْفَاعل. أي مَوْصُوف بالطيران قوله (بإذن الله) تفسير (بإذن الله)

والْمُرَاد بأمر الله الأمر التكويني لا الأمر التكليفي وهذا الأمر لما تعلق بالحياة فيكون

التكوين إحياء ومن هذا قال المصنف (نبه به عَلَى أن إحياءه من الله تَعَالَى لا منه) منفردًا أو

اشتراكا، وإنَّمَا قال نبه لأنه معلوم يخاف الغفلة عنه فيحتاج إلَى التنبيه لا إلَى الدليل وفيه رد

بليغ عَلَى من زعم الربوبية له في أول الأمر وكون الْمُرَاد بإذن اللَّه تقديره وإرادته غير

مناسب هنا وتعبيره بأمر الله لا يلائمه.

قوله: (وقرأ نافع هنا وفي المائدة طائرًا بالألف) والهمزة يؤيد ما قلنا من أن الطير

بمعنى اسم الْفَاعل (وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ. أي بإذن الله) كَمَا صَرَّحَ به في سورة الأنعام.

قوله: (أي الأكمه الذي ولد أعمى أو الممسوح العين) هُوَ من لم يشق بصره ولم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

ولذا ذكر الضَّمير ولم يؤنث راجعا له إلَى الهيئة لأن المنفوخ فيه الشيء المماثل لهيئة الطير لا نفس

الهيئة ولكن أنث الضَّمير في المائدة نظرًا إلَى التقدير؛ إذ يخلق هيئة كهيئة الطير في الهيئة بمعنى

الطين المهيأ مثل هيئة الطير كما سيروى من الإمام، وذكر بعضهم أن الضَّمير في الْحَقيقَة لما وقعت

كهيئة الطير صفة له والتقدير أخلق لكم من الطين هيئة مثل هيئة الطير، والْمُرَاد من الخلق التقدير أي

أقدر لكم ومن الهيئة الطين المصور لا الهيئة التي هي عرض قائم. قال الإمام: فقوله(أني أخلق لكم

من الطين)معناه أصور وأقدر وقوله (كهيئة الطير) فالهيئة الصورة المهيأة من

قولهم هيأت الشيء إذا قدرته ثم قال (فأنفخ فيه) أي في ذلك الطين المصور.

قوله: نبه به عَلَى أن إحياءه من الله، وهذا الْمَعْنَى مُسْتَفَاد من الباء السببية في (بإذن الله)

المفيدة أن كون الطير وجوده معلق بإذن الله لا من عيسى ونفخه حتى عَلَى هذا

كالتَّأْكيد، وأما عَلَى الأول فهو التأسيس. قيل وعلى قراءة الفتح تأسيس لا غير أنه تَعَالَى لو لم يأذن به

لا يمكن أن يوجد بنفخه.

قوله:[قَرَأَ نَافِعٌ فَيَكُونُ طَائِرًا بِالْأَلِفِ عَلَى الْوَاحِدِ، وَالْبَاقُونَ طَيْرًا عَلَى الْجَمْعِ، وَكَذَلِكَ فِي الْمَائِدَةِ وَالطَّيْرُ اسْمُ الْجِنْسِ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَعَلَى الْجَمْعِ.

يُرْوَى أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا ادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَأَظْهَرَ الْمُعْجِزَاتِ أَخَذُوا يَتَعَنَّتُونَ عَلَيْهِ وَطَالَبُوهُ بِخَلْقِ خُفَّاشٍ، فَأَخَذَ طِينًا وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ، فَإِذَا هُوَ يَطِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ وَهْبٌ: كَانَ يَطِيرُ مَا دَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَإِذَا غَابَ عَنْ أَعْيُنِهِمْ سَقَطَ مَيِّتًا، ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ غَيْرَ الْخُفَّاشِ، وَكَانَتْ قِرَاءَةُ نَافِعٍ عَلَيْهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ خَلَقَ أَنْوَاعًا مِنَ الطَّيْرِ وَكَانَتْ قِرَاءَةُ الْبَاقِينَ عَلَيْهِ.]

قوله: أو الممسوح العين وهو من لا شق لعينه ويقال لم يكن في هذه الآية. أكمه غير قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت