فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81068 من 466147

وقوله {وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة} أي: ما قبلي من التوراة إيماناً بها، وتصديقاً بما فيها، وإن كانت شريعته تخالفها فإنه، ونحن مؤمنون بما صح منها، ولم يبدل ولم يغير على أن عيسى صلى الله عليه وسلم كان عاملاً بالتوراة لم يخالف فيها شيئاً إلا ما خفف الله أشياء كانت حراماً فيها وهو قوله {وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الذي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} وذلك أنه حلل لحوم الإبل والثروب وأشياء من الطير والحيتان كانت فِي التوراة محرمة.

واللام متعلقة بفعل محذوف والمعنى، ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم.

وكان أبو عبيدة يجيز أن يكون البعض هنا بمعنى الكل، وهذا يوجب أن يحل لكم القتل والسرق والزنى وغيره لأن كل ذلك كان محرماً عليهم فِي الوراة، فلا يجوز

ما قال، ولا وجه له فِي العربية ولا فِي المعنى.

وقد قيل: إنما أحل لهم عيسى صلى الله عليه وسلم أشياء حرمتها عليهم الأحبار لم تكن محرمة فِي التوراة، فهو غير مخالف للتوراة.

وقيل: إنما أحل لهم أشياء حرمتها عليهم ذنوب اكتسبوها ولم يكن فِي التوراة تحريمها نحو: أكل الشحوم وكل ذي ظفر.

قوله: {وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ} أي: بعلامة تعلمون بها أني صادق فيما أقول لكم {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} . انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 1010 - 1023}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت