فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79619 من 466147

قُلْ يا محمد إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أي قلوبكم من مودة الكفار وغيرها أَوْ تُبْدُوهُ قولا أو فعلا يَعْلَمْهُ اللَّهُ لا يخفى عليه شئ والغرض من الكلام تسوية المبدى والمخفي بالنسبة إلى علم الله تعالى والا فالعلم بالمخفي يقتصى العلم بالمبدى بالطريق الأولى فلا حاجة إلى ذكره أو تبدوه وَيَعْلَمُ ما فِي ... ...

السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(39) جملة يعلم استيناف غير معطوف على جزاء الشرط وهو في مقام التعليل لما سبق يعنى إذا لم يخف عليه شئ فكيف تخفى عليه ضمائركم واقتصر في الذكر على علم ما في السماوات وما في الأرض لأنحصار نظر العوام عليهما والمقصود احاطة علمه تعالى بكل موجود فإن وجود كل شئ مستفاد منه فكيف يخفى عليه شئ وفى ذكر احاطة علمه تعالى بكل شئ وقدرته على كل شئ بيان لقوله تعالى ويحذركم الله نفسه لأنه متصف بالعلم الشامل والقدرة الكاملة فلا يجوز التجاسر على عصيانه عند العقل - وجاز أن يكون المراد انه تعالى لا يخفى عليه شئ يمكن به تعذيبكم في الدنيا والاخرة وهو على كل شئ قدير فيعذبكم بايّ شئ يريد في الدنيا أو في الاخرة أو فيهما ولا شك ان موالاة الكفار والمداهنة في الدين يستلزم التعذيب في الدنيا أيضا بضرب المذلة وسلب السلطنة والله أعلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت