فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77619 من 466147

{الحكيم} [آل عمران: 6] الذي يظهرها بوجوده الحق ويتجلى بها حسبما تقتضيه الحكمة {هُوَ الذي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكتاب} متنوعاً فِي الظهور {مِنْهُ آيات محكمات} أحكمت من أن يتطرق إليها الاحتمال والاشتباه فلا تحتمل إلا معنى واحداً {هُنَّ أُمُّ الكتاب} والأصل {وَأُخَرُ متشابهات} تحتمل معنيين فأكثر ويقع فيها الاشتباه وذلك أن الحق تعالى له وجه واحد وهو المطلق الباقي بعد فناء خلقه لا يحتمل التكثر من ذلك الوجه وله وجوه متكثرة بحسب المرايا والمظاهر بها يقع الاشتباه فورد التنزيل كذلك {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} أي ميل عن الحق {فَيَتَّبِعُونَ مَا تشابه} لاحتجابهم بالكثرة عن الوحدة {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ} الذي يرجع إليه {إِلاَّ الله} ويعلمه الراسخون فِي العلم الذين لم يحتجبوا بأحد الأمرين عن الآخر بعلمه الذي منحوه بواسطة قرب النوافل لا بالعلم الفكري الحاصل بواسطة الأقيسة المنطقية ، وبهذا يحصل الجمع بين الوقف على {إِلاَّ الله} والوقف على {الراسخون} {وَمَا يَذَّكَّرُ} بذلك العلم الواحد المفصل فِي التفاصيل المتشابهة المتكثرة {إِلاَّ أُوْلُواْ الألباب} [آل عمران: 7] الذين صفت عقولهم بنور الهداية وتجردت عن قشر الهوى والعادة {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} بالنظر إلى الأكوان والاحتجاب بها عن مكونها {بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} بنورك إلى صراطك المستقيم ومشاهدتك فِي مراتب الوجود والمرايا المتعددة {وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً} خاصة تمحو صفاتنا بصفاتك وظلماتنا بأنوارك {إِنَّكَ أَنتَ الوهاب} [آل عمران: 8] المعطي للقوابل حسب القابليات {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ الناس} على اختلاف مراتبهم {لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ} وهو يوم الجمع الذي هو الوصول إلى مقام الوحدة عند كشف الغطا وطلوع شمس العيان {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} [آل عمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت