{وَأَنزَلَ الفرقان} وهو التوحيد التفصيلي الذي هو الحق باعتبار الفرق وهو منشأ الاستقامة ومبدأ الدعوة {إِنَّ الذين كَفَرُواْ} أي احتجبوا عن هذين التوحيدين بالمظاهر والأكوان ورؤية الأغيار ولم يؤمنوا {لَّهُ مَقَالِيدُ} تعالى الدالة على أن له سبحانه رتبة الإطلاق وله الظهور والتجلي بما شاء {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} فِي البعد والحرمان عن حظائر العرفان {والله عَزِيزٌ} قاهر {ذُو انتقام} [آل عمران: 4] شديد بمقتضى صفاته الجلالية {هُوَ الذي يُصَوّرُكُمْ} فِي أرحام الوجود {كَيْفَ يَشَاء} لأنكم المظاهر لأسمائه والمجلي لذاته {لا إله} فِي الوجود {إِلاَّ هُوَ العزيز} القاهر للأعيان الثابتة فلا تشم رائحة الوجود بنفسها أبداً