فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78438 من 466147

والثانية: وهي امتداد لقضية الإعجاز أنها تشير إلى نسبة ورود الأحرف المبدوءة بها السورة بالنسبة لسور أخرى لم ترد في أوائلها هذه الأحرف.

والثالثة: أن هذه الأحرف جزء من فواتح السور التي ندرك من خلالها، ومن خلال معان أخرى مفاتيح الوحدة القرآنية، مما سنراه في هذا التفسير. ونزيد هاهنا فنقول:

إن بعضهم اعتبر كل حرف من هذه الأحرف، فيه إشارة إلى كلمات.

فالألف مثلا تشير إلى آلاء الله، واللام تشير إلى لفظ الجلالة «الله» وهكذا.

وذهب بعضهم إلى أنها أسماء للسور التى وردت فيها، وذهب بعضهم إلى أنها تشير إلى مدد أقوام وآجال بحساب الجمل، وأول من حاول أن يبني على هذا الفهم، اليهود في زمن النبوة، إذ ظنوا أن في ذلك إشارة إلى مدة أجل الإسلام، كما سنرى الرواية في

ذلك، وقد بنى بعضهم على هذا الاتجاه واستخرج أمورا، ومن كلام الألوسي:

«ومما يستأنس به لذلك ما رواه العز بن عبد السلام: أن عليا رضي الله عنه استخرج وقعة معاوية من (حم عسق) واستخرج أبو الحكم عبد السلام بن برجان في تفسيره (فتح بيت المقدس) سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة من قوله تعالى الم غُلِبَتِ الرُّومُ. «وهناك أقوال كثيرة أخرى يذكرها المفسرون: من أنها لإيقاظ السامع أو التالي، أو للإشارة إلى ما في هذا القرآن من جديد غير معتاد. ولبعض الكفرة رأي في هذا الشأن، نسجله ليعرف ويتأمل، وهو أن هذه الأحرف تحدد جرس السورة، فهي بمثابة المفتاح لطريقة الأداء. وما من أحد يدعي أنه أصاب في شأنها مراد الله فيها، ولكن في كل ما قيل ويمكن أن يقال - مما يستطيع أصحابه أن يدللوا عليه - تظهر بعض أسرار هذه الحروف، ويظهر بذلك بعض أسرار الإعجاز.

ومن كلام الألوسي فيها:

«ومن عجائب هذه المفاتح أنها نصف حروف المعجم على قول، وهي موجودة في تسع وعشرين سورة، عدد الحروف كلها على قول، واشتملت على أنصاف أصنافها من المهموسة والمجهورة والشديدة والمستعلية والمنخفضة وحروف القلقلة» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت