فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78439 من 466147

وبعد أن عرض ابن كثير للأقوال الكثيرة في هذه الفواتح، رجح أن يكون المراد منها الإشارة إلى الإعجاز والتحدي، ثم ختم كلامه عنها برد كلام من زعم أنها دالة على معرفة المدد، فلننقل كلامه لأن فيه سردا لما نقل عن اليهود في هذا الشأن:

قال ابن كثير: «وأما من زعم أنها دالة على معرفة المدد وأنه يستخرج من ذلك أوقات الحوادث والفتن والملاحم، فقد ادعى ما ليس له، وطار في غير مطاره، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف وهو مع ذلك أدل على بطلان هذا المسلك به على صحته، وهو ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي: حدثني الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن جابر بن عبد الله بن زياد قال: مر أبو ياسر بن أخطب في رجال من اليهود برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو فاتحة سورة البقرة الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ فأتى أخاه حيي بن أخطب في رجال من اليهود فقال: تعلمون والله لقد سمعت محمدا يتلو فيما أنزل الله تعالى عليه الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ فقال: أنت سمعته. قال: نعم فمشى حيي بن أخطب في أولئك النفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقالوا: يا محمد ألم يذكر أنك تتلو فيما أنزل الله عليك الم* ذلِكَ الْكِتابُ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بلى» فقالوا: جاءك بهذا جبريل من عند الله؟

فقال: «نعم» . قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء ما نعلمه بين لنبي منهم ما مدة ملكه وما أجل أمته غيرك. فقام حيي بن أخطب وأقبل على من كان معه فقال لهم: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، أفتدخلون في دين نبي إنما مدة ملكه، وأجل أمته إحدى وسبعون سنة؟. ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد هل مع هذا غيره؟ فقال نعم، قال ما ذاك قال المص قال هذا أثقل وأطول. الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد سبعون فهذه إحدى وثلاثون ومائة سنة: هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: نعم، قال: ما ذاك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت