فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68775 من 466147

لأن الذي خلق الخلق قد صنع حسابا دقيقا لذلك الخلق ، بحيث لو أحصيت ما يجب على الواجدين من زكاة ، وأحصيت ما يحتاج إليه من لا يقدر لأن به عجزا طبيعيا عن العمل ، لوجدت العاجزين يحتاجون لمثل ما يفيض عن القادرين بلا زيادة أو نقصان ، وإلا كان هناك خطأ والعياذ بالله فِي حساب الخالق ، ولا يمكن أن يتأتى ذلك أبداً.

وحين ننظر إلى المجتمعات فِي تكوينها نجد أن إنساناً غنيا فِي مكان قد نبا به مكانه ، واختار أن يقيم فِي مكان آخر ، فيعجب الناس لماذا ترك ذلك المكان وهو فِي يسر ورخاء وغنى ؟ ربما لو كان فقيراً لقلنا طلبا للسعة ، فلماذا خرج من هذا المكان وهو واجد ، وهو على هذا الحال من اليسر ؟ إنهم لم يفطنوا إلى أن الله الذي خلق الخلق يدير كونه بتسخير وتوجيه الخواطر التي تخطر فِي أذهان الناس ، فتجد مكانه قد نبا به ، وامتلأت نفسه بالقلق ، واختار أن يذهب إلى مكان آخر.ولو أن عندنا أجهزة إحصائية دقيقة وحسبنا المحتاجين فِي البيئة التي انتقل منها لوجدنا قدرا من المال زائد على حاجة الذين يعيشون فِي هذه البيئة ؛ فوجهه الله إلى مكان آخر يحتاج إلى مثل هذا الكم منه. وهكذا تجد التبادل منظما. فإن رأيت إنسانا محتاجا أو إنسانا يريد أن يرابي فاعلم أن هناك تقصيراً فِي حق الله المعلوم ولا أقول فِي الحق غير المعلوم. أي أن الغني بخل بما يجب عليه إنفاقه للمحتاج.

والقرآن حين يواجه هذه المسألة فهو يواجهها مواجهة تبشع العمل الربوي تبشيعا يجعل النفس الإنسانية المستقيمة التكوين تنفر منه فيقول سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت