فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68768 من 466147

أي إن السائل المؤمن يحمل على الصدق فِي أنه لم يسأل إلا لحاجة تبيح له السؤال الْمُحَرَّمِ ، كَتَحَمُّلٍ غُرْمٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ عَارِضَةٍ فَمَا كَلُّ سَائِلٍ لِفَقْرِهِ هُوَ ، فَالْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - كَانَ يَسْأَلُ بَعْضَ أَصْدِقَائِهِ الْمُوسِرِينَ ، أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُمُ الْمَالَ لِلْجَمْعِيَّةِ الْخَيْرِيَّةِ وَلِغَيْرِهَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ ، وَمَا كُلُّ مَنْ يَسْأَلُ تَكَثُّرًا وَيَجْعَلُ السُّؤَالُ حِرْفَةً ، وَالْأَصْلُ فِي الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ عَزِيزَ النَّفْسِ مُتَنَزِّهًا عَنِ الْحَرَامِ فَلَا يَسْأَلُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ تُبِيحُ لَهُ السُّؤَالَ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ الْغَنِيُّ قَدْرًا مُعَيَّنًا مِنْ مَالِهِ الَّذِي يُعِدُّهُ لِلصَّدَقَاتِ لِمَا يَعْرِضُ مِنْ أَمْثَالِ هَذِهِ الْحَاجَاتِ أَوِ الضَّرُورَاتِ ، وَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْأَلُ لِنَفْسِهِ تَكَثُّرًا كَالشَّحَّاذِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا السُّؤَالَ حِرْفَةً

وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى الْعَمَلِ فَلَا يُعْطَوْنَ إِذْ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْمَالِ كَمَا عُلِمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ ، وَقَدْ رَأَى عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَائِلًا يَحْمِلُ جِرَابًا فَأَمَرَ أَنْ يُنْظَرَ مَا فِيهِ فَإِذَا هُوَ خُبْزٌ ، فَأَمَرَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ وَيُلْقَى إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت