فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66768 من 466147

ثم إن جميع ذرية آدم ولدوا خطاة مذنبين، فكانوا مستحقين للعقاب بذنوبهم، كما أنهم مستحقون للعقاب بذنب أبيهم، الذي هو الأصل لذنوبهم، فتقرر عقابهم بأصلين - على قولهم: ذنب أبيهم الأول، الذي به ولدوا مذنبين، ثم ولادتهم مذنبين، قبل أن يقوموا بعمل شيء بحكم ذلك الأصل!!

4 -وبعصيان آدم طرأ على اللَّه مشكل (تعالى اللَّه) ، من جهة اتصافه بصفتي الرحمة والعدل:

إن عاقب آدم، إعمالا لصفة العدل، ناقض صفة الرحمة!

وإن لم يعاقبه إعمالا لصفة الرحمة ناقض صفة العدل.

ثم بدا لله (تعالى الله) بعد آلاف السنين حل هذا المشكل، وهو: تناقض صفتي رحمته وعدله، في مسألة عصيان آدم فإن الحل - بعد تفكره آلاف السنين - أن يحلّ اللَّه في رحم امرأة، يكون ابنا لها من حيث هو إنسان ولد منها، ويكون هو ربها وإلهها من حيث هو الله!!

ثم هو يعيش بين الناس يأكل كما يأكلون، ويضرب مما يضربون ويتألم كما يتألمون، ثم يقتل أفظع قتلة: قتلة: الصلب، ويلعن، ويضرب على رأسه بالشوك. ..

كل ذلك فداء للبشر، وخلاصهم من خطاياهم (كما قال يوحنا في رسالته الأولى، ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم) .

ويترتب على هذا الاعتقاد:

1 -الاعتقاد بأن اللَّه ناقص العلم، وأنه لم يكن يعلم ما يكون بعدُ!!

2 -والقول بهذه العقيدة يستلزم بجواز البداء على اللَّه، والبداء: أن يبدو لله ما لم يكن يعلم، ثم يتخذ لهذا الذي بدا حكمًا لم يكن قدره من قبل.

3 -ولا يمكن أن يؤمن بهذه العقيدة إلا من يأخذ (الدين على أنه مناقض للعقل) وأن الدين لا يكون دينا إلا بهذه المناقضة!

4 -كما لا يؤمن بها إلا من يرى أن (الربّ) تجري عليه الأحوال البشرية، كأن ينام (متى ص 8) أو يجربه الشيطان (متى ص 4) أو أن يحزن على بعض ما فعل، ويندم عليه، ويأسف قلبه (كما في سفر التكوين) .

ومثل أن يقع في (تناقض) يفكر في حله آلاف السنين، ثم ينتهي إلى حل لا يقبله عقل، ويناقض ما لله من جلال وإجلال، حتى إنه يحل في رحم امرأة، ثم يجرى عليه أسوأ ما يجري على بشر!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت