فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66769 من 466147

5 -ثم إذا كان اللَّه فعل ذلك فداء للبشر، وخلاص العالم - فلا داعي للإيمان بهذه العقيدة؛ لأن الدعوى في هذا الاعتقاد أنه فعل ذلك تفدية وتخليصا للبشر أجمعين ولكل خطاياهم، فليكن عدم الإيمان بهذه العقيدة من خطاياهم التي تغفر، والتي هي مما ترتب على خلقهم.

6 -وإذا قيل: إن غير المؤمن بها لا ينجو، اقتضى ذلك أن (الله) - بعد تفكير طويل، فعل شيئا، لغاية مقصودة، ثم لم تحقق غايته ومقصوده، وتلك منقصة أخرى في حق الألوهية!!

7 -وعندما نحقق مدلول (الإيمان) بأنه التصديق العقلي الجازم بالشيء والعقل لا يقبل هذه العقيدة - بناء على هذا التحقيق أمكن أن يقال: إن أحدا من النصارى لم يؤمن بهذه العقيدة عن تصديق، وإنما أخذوا بها عن تقليد واتباع لا إيمان فيه!

فإذا ثبت أن هناك من لم يؤمن بها، فماذا سيفعل بهم اللَّه؛ إذ لم يعذبهم عملا

بصفة الرحمة، فقد ترك مقتضى صفة العدل، لان عذبهم عملا بصفة العدل، فقد ترك مقتضى صفة الرحمة وآل الأمر إلى (المشكل) الذي حاول التخلص منه، وفكر فيه آلاف السنين!!

8 -والقول بقبوله الصلب واللعن والضرب، وهو لم يذنب قط - هذا القول مناف للعدل والرحمة معا.

9 -ثم لماذا كل هذه المأساة؟

ألم يكن اللَّه قادرًا على العفو عن آدم بدونها؟.

قال الأستاذ (نظمي لوقا) المسيحي القبطي، في كتابه: (محمد: الرسالة والرسول) : إن القرآن الكريم حسم مسألة خطيئة آدم بقوله:

(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت