فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66770 من 466147

10 -إن تداعي المعاني لا يترك صاحبه، في هذا المقام، دون أن يستدعى له طريق نجاة الإنسان في الإسلام وأنه: الإيمان والعمل الصالح، وأن نجاته مرهونة بهما مهما كان نسبه وحسبه، وأنه بدونهما - لا نجاة له، وإن بكى له أهل الأرض، واستشفع بلسان أهل السماء، وتوسل بجاه جميع الصالحين، وحسبكم في هذه قول نبي الإسلام: محمد - صلى الله عليه وسلم - لأقرب الناس إليه:"يا فاطمةُ بنت محمد، اعملي، فإني لا أغني عنك من اللَّه شيئا، يا عباس، عم محمد - صلى الله عليه وسلم -، يا صفية عمة محمد - صلى الله عليه وسلم - اعملوا فإني لا أغني عنكم من اللَّه شيئًا، لا يأتيني الناس بأعمالهم، وتأتونني بأنسابكم، من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه".

ويخلص القرآن الكريم لهذه المسألة سورة من أجمع سوره لمعانيه ومقاصده، هي سورة العصر: (وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) .

فهل في أديان الناس، ونظمهم، وفلسفاتهم ما يرفع قدر الإنسان فوق ما رفع

الإسلام؟

11 -تناقض في روايات الصلب:

1 -في تقرير عقيدة الصلب أن اللَّه بذل ابنه الذي هو نفسه، فداء للبشر وتوفيقا بين صفتي رحمته وعدله.

وهذا يستلزم رضاه عن تعذيبه، ولعنه، وصلبه، ولكنا نجد

إنجيل متى: 26/ 37 يذكر أخذه ومعه بطرس، وابنا زبدي، وأنه ابتدأ بحزن،

ويكتئب، 38 - 39 - 42.

ومثله في لوقا 22 - 43 - 45.

وأنه ما زال يستصرخ اللَّه أن يصرف عنه هذه الكأس.

فكيف ساغ له أن يطلب أن يصرف عنه ما دبره، وفكر فيه آلاف السنين، ورضيه لنفسه، ورآه جامعا بين الرحمة والعدل.

2 -وإذا كانت الأقانيم (1) الثلاثة ذوات متساوية، كما تدعون، وقد صلب واحد منها، أفلا يجوز ذلك على الأقنوم الأول: (الله) عملا بالقاعدة العقلية: ما جاز على أحد المثلين جاز على المثل الآخر؟

فإن قلتم: يجوز على الأقنوم الثاني، ما لا يجوز على الأول - بطل قولكم إنه مساو للأول، كما بطل قولكم إن الابن هو الله!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت