يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنِ النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ وَرَوَى أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا ، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ .
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَشْهُودُ: لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَالرِّوَايَاتُ عَنْهُ كُلُّهَا مَرَاسِيلُ ، وَفِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ لِيَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ حَمَلُوهُ عَلَى تَحْسِينِ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا لِحَاجَةٍ تُبِيحُ لَهُ السُّؤَالَ الْمُحَرَّمَ . قَالَ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ: فِيهِ ، أَيِ الْحَدِيثِ الْآمِرِ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ الَّذِي امْتَهَنَ نَفْسَهُ بِذُلِّ السُّؤَالِ فَلَا يُقَابِلُهُ بِسُوءِ الظَّنِّ وَاحْتِقَارِهِ ، بَلْ يُكْرِمُهُ بِإِظْهَارِ السُّرُورِ لَهُ ، وَيُقَدِّرُ أَنَّ الْفَرَسَ الَّتِي تَحْتَهُ عَارِيَةٌ ، أَوْ أَنَّهُ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ أَخَذُ الزكاة مع الغنى كمن تحمل حمالة أو غرم غرما لإصلاح البين ، وما قالوه فِي الحديث يقال فِي تفسير السائلين فِي الآية 177 من هذه السورة ، وتفسير (51: 19 وفي أموالهم حق للسائل والمحروم) وآية(70: 24 والذين فِي أموالهم حق
معلوم 25 للسائل والمحروم)