وأخرج أحمد وأبو يعلى عن أبي سعيد الخدري قال: قال عمر:"يا رسول الله لقد سمعت فلاناً وفلاناً يحسنان الثناء ، يذكران أنك أعطيتهما دينارين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكن فلاناً ما هو كذلك ، لقد أعطيته ما بين عشرة إلى مائة ، فما يقول ذلك ، أما والله إن أحدكم ليخرج بمسألته من عندي يتأبطها ناراً. قال عمر: يا رسول الله ، لم تعطيها إياهم ؟ قال: فما أصنع ، يأبون إلا مسألتي ويأبى الله لي البخل".
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي عن قبيصة بن المخارق قال"تحملت حمالة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم اسأله فيها ، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ، ثم قال: يا قبيصة ، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو قال: سداداً من عيش ، ورجل أصابته فاقة فحلت له المسألة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش ، أو قال: سداداً من عيش ، فما سواهن من المسألة. يا قبيصة ، سحت يأكلها صاحبها سحتاً".
وأخرج البزار والطبراني والبيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك".
وأخرج البزار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن الله يحب الغني الحليم المتعفف ، ويبغض البذي الفاجر السائل الملح".
وأخرج البزار عن عبد الرحمن بن عوف قال:"كانت لي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة فلما فتحت قريظة جئت لينجز لي ما وعدني ، فسمعته يقول: من يستغن يغنه الله ومن يقنع يقنعه الله. فقلت فِي نفسي: لا جرم لا أسأله شيئاً".