فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68629 من 466147

{لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً} مصدر فِي موضع الحال . أي: ملحفين . يقال: ألحف عليه الخ . قال الزمخشري: الإلحاف الإلحاح وهو اللزوم . وأن لا يفارق إلا بشيء يعطاه ، من قولهم: لحفني من فضل لحافه . أي: أعطاني من فضل ما عنده . قيل: معنى الآية: إن سألوا سألوا بتلطف ولم يلحوا . فيكون النفي متوجهاً إلى القيد وحده . والصحيح أنه نفي للسؤال والإلحاف جميعاً . فمرجع النفي إلى القيد ومقيده ، كقوله: {وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18] ، وفيه تنبيه على سوء طريقة من يسأل الناس إلحافاً ، واستيجاب المدح والتعظيم للمتعفف عن ذلك . وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف ، اقرؤا إن شئتم: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً} ) . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس فِي وجهه مزعة لحم ) . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وصححه ، والنسائي وابن حبان عن سَمُرة بن جُنْدب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه . فمن شاء أبقى ومن شاء ترك . إلا أن يسأل ذا سلطان ، أو فِي أمر لا يجد منه بداً ) . وأخرج أحمد عن ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( المسألة كدوح فِي وجه صاحبها يوم القيامة . فمن شاء استبقى على وجهه ) . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من سأل الناس أموالهم تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر ) . وأخرج أحمد وأبو داود ، وابن خزيمة عن سهل بن الحنظلية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من سال شيئاً وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم ) . قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت